السيد كمال الحيدري
87
مقامات ومسؤوليات ائمة اهل البيت (ع)
( 1 ) : الغيب والشهادة لغةً واصطلاحاً والنسبة بينهما لا يختلف معنى الغيب والشهادة في الاصطلاح القرآني والروائي عمّا هو في المفاهيم اللغويّة . قال الراغب الأصفهاني : « الغيب مصدر غابت الشمس وغيرها إذا استترت عن العين ، يُقال غاب عنّي كذا ، قال تعالى : أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ ( النمل : 20 ) ، واستعمل في كلّ غائب عن الحاسّة وعمّا يغيب عن علم الإنسان بمعنى الغائب » « 1 » . وقال ابن منظور : « الغيب : كلّ ما غاب عنك » « 2 » . ولا فرق بين أن يكون الغائب عن المشاعر والحواسّ ماضياً أو في الحال أو الاستقبال ، ويدلّ على الأوّل قوله تعالى : ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ ( آل عمران : 44 ) ، الوارد في قصّة زكريا ومريم ( عليهما السلام ) ، وعلى الثاني قوله تعالى : الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ ( البقرة : 3 ) ، وقوله : لَوْ كَانُوا
--> ( 1 ) المفردات في غريب القرآن ، تأليف : أبي القاسم الحسين بن محمّد المعروف بالراغب الأصفهاني : 502 ه - ، دار المعرفة ، بيروت - لبنان ، تحقيق وضبط : محمّد سيّد كيلاني : ص 336 ، مادّة : غيب . ( 2 ) لسان العرب للعلّامة ابن منظور ، 630 - 711 ه - ، دار إحياء التراث العربي ، بيروت ، نسّقه وعلّق عليه ووضع فهارسه : علي شيري ، الطبعة الأولى ، 1988 : ج 10 ص 151 ، مادّة : غيب .